ما أيسر ما طلبت ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئا أتخوف مثل الذي تخوفت فلا أستطيع أن أعطيك شيئا ، ثم يتعلق بزوجته فيقول : يا فلانة أي زوج كنت لك فتثني خيرا فيقول لها : فإني أطلب إليك حسنة واحدة تهبيها لي لعلي أنجو مما ترين ، قالت : ما أيسر ما طلبت ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئا أتخوف مثل الذي تخوفت ، يقول الله {وإن تدع مثقلة إلى حملها} ، ويقول الله (يوم لا يجزي والد عن ولده) (لقمان 133) و(يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه) (عيسى 34).
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {وإن تدع مثقلة إلى حملها} أي إلى ذنوبها {لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} قال : قرابة قريبة لا يحمل من ذنوبه شيئا ويحمل عليها غيرها من ذنوبها شيئا {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب} أي يخشون النار والحساب ، وفي قوله {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} أي من عمل عملا صالحا فإنما يعمل لنفسه ، وفي قوله {وما يستوي} ، قال : خلق فضل بعضه على بعض فأما المؤمن فعبد حي الأثر حي البصر حي النية حي العمل ، والكافر عبد ميت الأثر ميت البصر ميت