كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

كقوله (أصحاب الشمال ما أصحاب الشمال) (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين) (والسابقون السابقون) (أولئك المقربون) (الواقعة 8 - 11) فهم على هذا المثال.
وأخرج ابن مردويه عن عمر عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في قوله {فمنهم ظالم لنفسه} قال : الكافر.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {فمنهم ظالم لنفسه} قال : هذا المنافق {ومنهم مقتصد} قال : هذا صاحب اليمين {ومنهم سابق بالخيرات} قال : هذا المقرب قال قتادة : كان الناس ثلاث منازل عند الموت وثلاث منازل في الدنيا وثلاث منازل في الآخرة ، فأما الدنيا فكانوا مؤمن ومنافق ومشرك.
وَأَمَّا عند الموت فإن الله قال : (فأما إن كان من المقربين) (الواقعة 88) (وأما إن كان من أصحاب اليمين) (الواقعة 90) (وأما إن كان من المكذبين الضالين) (الواقعة 92).
وَأَمَّا الآخرة فكانوا أزواجا ثلاثة (فأصحاب الميمنة) (وأصحاب المشئمة) (والسابقون السابقون أولئك المقربون).
وأخرج عَبد بن حُمَيد والبيهقي عن الحسن {فمنهم ظالم لنفسه} قال : هو المنافق سقط والمقتصد والسابق بالخيرات في

الصفحة 293