كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

في قوله {ما لكم لا تناصرون} قال : لا يدفع بعضكم بعضا {بل هم اليوم مستسلمون} في عذاب الله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال : الأنس على الجن قالت الأنس للجن {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} قال : من قبل الخير أفتهنونا عنه ، قالت الجن للأنس {بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا} قال : هذا قول الجن {فأغويناكم إنا كنا غاوين} هذا قول الشياطين لضلال بني آدم {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم {بل جاء بالحق وصدق المرسلين} أي صدق من كان قبله من المرسلين {إنكم لذائقوا العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين} قال : هذه ثنية الله {أولئك لهم رزق معلوم} قال : الجنة.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال : ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله {كنتم تأتوننا عن اليمين} قال : كانوا يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه.

الصفحة 399