كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

لتردين}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في الآية قال : كانا شريكين في
بني إسرائيل ، أحدهما مؤمن ، والآخر كافر فافترقا على ستة آلاف دينار كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار ، ثم افترقا فمكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن ما صنعت في مالك أضربت به شيئا اتجرت به في شيء قال له المؤمن : لا ، فما صنعت أنت قال : اشتريت به نخلا وأرضا وثمارا وأنهارا بألف دينار فقال له المؤمن : أو فعلت قال : نعم ، فرجع المؤمن حتى إذا كان الليل فصلى ما شاء الله أن يصلي فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه ثم قال : اللهم إن فلانا - يعني شريكه الكافر - اشترى أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا بألف دينار ثم يموت ويتركها غدا ، اللهم وإني أشتري منك بهذه الألف دينار أرضا ونخلا وثمارا وأنهارا في الجنة ، ثم أصبح فقسمها للمساكين ، ثم مكثا ما شاء الله أن يمكثا ثم التقيا فقال الكافر للمؤمن : ما صنعت أضربت به في شيء أتجرت به قال : لا ، قال : فما صنعت أنت قال : كانت ضيعتي قد اشتد على مؤنتها فأشتريت رقيقا

الصفحة 410