لما ذكر الله شجرة الزقوم افتتن بها الظلمة فقال أبو جهل : يزعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة والنار تأكل الشجر وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد فتزقموا فأنزل الله حين عجبوا أن يكون في النار شجر {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} أي غذيت بالنار ومنها خلقت {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} قال : يشبهها بذلك.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إنا جعلناها فتنة للظالمين} قال : قول أبي جهل : إنما الزقوم التمر والزبد أتزقمه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه رضي الله عنه في قوله {طلعها كأنه رؤوس الشياطين}
قال : شعور الشياطين قائمة إلى السماء.
وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد ، وَابن المنذر عن أبي عمران الجوني رضي الله عنه قال : بلغنا أن ابن آدم لا ينهش من شجرة الزقوم نهشه إلا نهشت منه مثلها.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مر أبو جهل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فلما نفد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى) (القيامة 34 - 35) فسمع أبو جهل فقال : من توعد يا محمد قال : إياك فقال : بم توعدني فقال : أوعدك بالعزيز الكريم فقال أبو جهل : أليس أنا العزيز