كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

يده وخرج هاربا منها ، يقول الله لنبيه (فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تكن كصاحب الحوت) (الأحقاف 35).
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر والبيهقي في "سُنَنِه" عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فساهم فكان من المدحضين} قال : من المسهومين قال : اقترع فكان من المدحضين قال : من المسهومين.
وأخرج أحمد في الزهد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير والبيهقي عن قتادة رضي الله عنه {فساهم فكان من المدحضين} قال : احتبست السفينة فعلم القوم إنها احتبست من حدث أحدثوه فتساهموا فقرع يونس عليه السلام فرمى بنفسه {فالتقمه الحوت وهو مليم} أي مسيء فيما صنع {فلولا أنه كان من المسبحين} قال : كان كثير الصلاة في الرخاء فنجا وكان يقال في الحكمة ، إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر وإذا ما صرع ، وجد متكأ {للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} يقول : لصارت له قبر إلى يوم القيامة.

الصفحة 469