كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

وأخرج ابن نصر والطبراني في السنة عن ثوبان رضي الله عنه قال خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الصبح فقال : إن ربي عز وجل أتاني الليلة في أحسن صورة فقال لي : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى فقلت : لا أعلم يا رب.
قال فوضع كفيه بين كتفي حتى وجدت أنامله في صدري فتجلى لي بين السماء والأرض قلت : نعم يا رب يختصمون في الكفارات والدرجات قال : فما الدرجات قلت : إطعام الطعام وإفشاء السلام وقيام الليل والناس نيام.
وَأَمَّا الكفارات : فمشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في الكراهيات وجلوس في المساجد خلف الصلوات ، ثم قال : يا محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع قلت : اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت في قوم فتنة فتوفني إليك وأنا غير مفتون ، اللهم إني أسألك حبك وحب من أحبك وحب عمل يبلغني إلى حبك.
الآيات 71 - 74.
أَخْرَج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون} {إذ قال ربك للملائكة} قال : هذه الخصومة.
من آية 75 - 83

الصفحة 625