{فيتبعون أحسنه} قال : ما أمر الله تعالى النبيين عليهم السلام من الطاعة.
وأخرج سعيد بن منصور عن الكلبي في قوله {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} قال : لولا ثلاث يسرني أن أكون قد مت ، لولا أن أضع جبيني لله وأجالس قوما يلتقطون طيب الكلام كما يلتقطون طيب الثمر والسير في سبيل الله.
وأخرج جويبر ، عَن جَابر بن عبد الله قال : لما نزلت (لها سبعة أبواب) (الحجر 44) ، أتى رجل من الأنصار إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لي سبعة مماليك وإني أعتقت لكل باب منها مملوكا ، فنزلت هذه الآية {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}.
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد قال لما نزلت {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، فاستقبل عمر الرسول فرده فقال : يا رسول الله خشيت أن يتكل الناس فلا يعملون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو يعلم الناس قدر رحمة الله لاتكلوا ولو يعلمون قدر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم.