كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن وحشي قال : لما كان في أمر حمزة
ما كان ألقى الله خوف محمد صلى الله عليه وسلم في قلبي خرجت هاربا أكمن النهار وأسير الليل حتى صرت إلى أقاويل حمير فنزلت فيهم فأقمت حتى أتاني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني إلى الإسلام قلت : وما الإسلام قال : تؤمن بالله ورسوله وتترك الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله وشرب الخمر والزنا والفواحش كلها وتستحم من الجنابة وتصلي الخمس ، قال : إن الله قد أنزل هذه الآية {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فصافحني وكناني بأبي حرب.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة قال : خرج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على رهط من أصحابه يضحكون فقال : والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، ثم انصرف وبكى القوم فأوحى الله إليه : يا محمد لم تقنط عبادي فرجع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وقال : أبشروا وقربوا وسددوا.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في "سُنَنِه" عن عمر بن الخطاب قال : اتفقت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاصي بن وائل أن نهاجر إلى

الصفحة 673