كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 12)

الكرب والهول ما الله به عليم ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل ثم انشقت وانتثرت نجومها وخسف شمسها وقمرها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والأموات لا يعلمون شيئا من ذلك فقلت : يا رسول الله فمن استثنى الله حين يقول {ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} قال : أولئك الشهداء وإنما يصل الفزع إلى الأحياء وهم أحياء عند ربهم يرزقون ووقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمنهم منه وهو الذي يقول الله (يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) (الحج 1) إلى قوله (ولكن عذاب الله شديد) (الحج 2) ، فينفخ الصور فيصعق أهل السمموات وأهل الأرض {إلا من شاء الله} فإذا
هم خمود ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب قد مات أهل السموات وأهل الأرض إلا من شئت ، فيقول - وهو أعلم - فمن بقي فيقول : يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقي حملة عرشك وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل وبقيت أنا ، فيقول الله : ليمت جبريل وميكائيل وإسرافيل وينطق الله العرش فيقول : يا رب تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل فيقول الله له : اسكت فإني كتبت الموت على من كان تحت عرشي ، فيموتون ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب قد مات جبريل وميكائيل وإسرافيل

الصفحة 714