يا رسول الله كلنا يكره الموت قال : ليس ذلك كراهية الموت ولكن المؤمن إذا احتضر جاءه البشير من الله بما هو صائر إليه فليس شيء أحب إليه من أن يكون لقي الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر والفاجر إذا احتضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر فكره الله لقاءه.
وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ثابت أنه قرأ السجدة حتى بلغ {تتنزل عليهم الملائكة} فوقف قال : بلغنا أن العبد المؤمن يبعثه الله من قبره يتلقاه ملكاه
اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له : لا تخف ولا تحزن وأبشر بالجنة التي كنت توعد فيؤمن الله خوفه ويقر عينه وبما عصمه ألا وهي للمؤمن قرة عين لما هداه الله تعالى ولما كان يعمل في الدنيا.
وأخرج ابن المبارك ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {نحن أولياؤكم} قال : رفقاؤكم في الدنيا لا نفارقكم حتى ندخل معكم الجنة ولفظ عَبد بن حُمَيد قال : قرناؤهم الذين معهم في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة قالوا : لن نفارقكم حتى ندخلكم الجنة.