كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وقال : هم قوم من أهل الضلالة وكان استجيب على ضلالتهم وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه - {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} قال : طمع رجال بأن تعود الجاهلية.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {والذين يحاجون في الله} الآية قال : هم اليهود والنصارى حاجوا المسلمين في ربهم فقالوا : أنزل كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم فنحن أولى بالله منكم فأنزل الله (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) (آل عمران الآية 6) وأما قوله : {من بعد ما استجيب له} قال : من بعد ما استجاب المسلمون لله وصلوا لله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحسن - رضي الله عنه - {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} الآية قال : قال أهل الكتاب لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - نحن أولى بالله منكم فأنزل الله {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم} يعني أهل الكتاب.

الصفحة 139