كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج ابن المنذر عن عكرمة - رضي الله عنه - قال : لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) (النصر الآية 1) قال المشركون بمكة : لمن بين أظهرهم من المؤمنين قد دخل الناس في الدين الله أفواجا فاخرجوا من بين أظهرنا فعلام تقيمون بين أظهرنا فنزلت {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} الآية.
الآية 17.
أَخرَج عَبد بن حميد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد - رضي الله عنه {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} قال : العدل.
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان واقفا بعرفة فنظر إلى الشمس حين تدلت مثل الترس للغروب فبكى واشتد بكاؤه وتلا قول الله تعالى {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} إلى {العزيز} فقيل له فقال : ذكرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بمكاني هذا فقال : أيها الناس لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى.
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : قد كان الرجل منا يدخل الخلاء فيحمل الإداوة من الماء فإذا خرج توضأ خشية من أن تقوم الساعة وأن يكون عنده الفصلة من الطعام فيقول لا آكلها حتى تقوم الساعة.

الصفحة 140