كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {من كان يريد حرث الآخرة} قال : من كان يريد عيش الآخرة نزد له في حرثه {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} قال : من يؤثر دنياه على آخرته لم يجعل الله له نصيبا في الآخرة إلا النار ولم يزدد بذلك من الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه وقسم له.
وأخرج ابن مردويه من طريق قتادة عن أنس - رضي الله عنه {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} قال : نزلت في اليهود.
وأخرج أحمد والحاكم وصححه ، وَابن مردويه ، وَابن حبان عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ما لم يطلبوا الدنيا بعمل الآخرة فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب.
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} الآية ، ثم قال : يقول الله : ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك.

الصفحة 142