كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

كرب لذلك وتربد وجهه حتى إذا سري عنه ، قال : هل يأتي الخير بالشر يقولها ثلاثا إن الخير لا يأتي إلا بالخير ولكنه والله ما كان ربيع قط إلا أحبط أو ألم فأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى فذلك عبد أريد به خير وعزم له على الخير وأما عبد أعطاه الله مالا فوضعه في شهواته ولذاته وعدل عن حق الله عليه فذلك عبد أريد به شر وعزم له على شر.
وأخرج أحمد والطيالسي والبخاري ومسلم والنسائي وأبو يعلى ، وَابن حبان عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا وزينتها فقال له رجل : يا رسول الله أويأتي الخير بالشر فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأينا أنه ينزل عليه فقيل له : ما شأنك تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح عنه الرحضاء فقال : أين السائل فرأينا أنه حمده فقال : إن

الصفحة 158