كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

أحبه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الباب من العبادة فأكفه عنه أن لا يدخله عجب فيفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك إني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا} قال : المطر.
الآيات 28 - 29.
أَخرَج عَبد بن حميد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال لعمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين قحط المطر وقنط الناس فقال عمر : مطرتم إذا ثم قرأ {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {من بعد ما قنطوا} قال : يئسوا.
وأخرج ابن المنذر عن ثابت رضي الله عنه قال : بلغنا أنه يستجاب الدعاء عند المطر ثم تلا هذه الآية {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا}.

الصفحة 160