كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

كسني يوسف وأما القمر فقد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما البطشة الكبرى فيوم بدر.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد ، وعَبد بن حُمَيد والبخاري وأبو نعيم واليهقي معا في الدلائل عن مسروق قال : جاء رجل إلى عبد الله فقال : إني تركت رجلا في المسجد يقول : في هذه الآية {يوم تأتي السماء بدخان} {يغشى الناس} يوم القيامة دخان فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام فغضب وكان متكئا فجلس ثم قال : من علم منكم علما فليقل به ومن لم يكن يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما يقول لما لا يعلم الله أعلم وسأحدثكم عن الدخان : إن قريشا لما استصعبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطأوا عن الإسلام قال : اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجوع فأنزل الله {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم} فأتي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول

الصفحة 262