كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

دخلنا على كنيسة اليهود يوم عيدهم فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أروني اثني عشر رجلا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله يحبط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه ، فسكتوا فما أجابه منهم أحد ثم رد عليه فلم يجبه أحد فثلث فلم يجبه أحد فقال : أبيتم فو الله لأنا الحاشر وأنا
العاقب وأنا المقفي آمنتم أو كذبتم ، ثم انصرف وأنا معه حتى كدنا أن نخرج فإذا رجل من خلفه فقال : كما أنت يا محمد فأقبل فقال ذلك الرجل أي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود فقالوا : والله ما نعلم فينا رجلا أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك ولا من جدك ، قال : فإني أشهد بالله أنه النَّبِيّ الذي تجدونه في التوراة والإنجيل ، قالوا : كذبت ثم ردوا عليه وقالوا شرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبتم لن يقبل منكم قولكم ، فخرجنا ونحن ثلاث : رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ، وَابن سلام ، فأنزل الله {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.

الصفحة 316