القرآن.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن مسروق رضي الله عنه في قوله {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} قال : والله ما نزلت في عبد الله بن سلام ما نزلت إلا بمكة وإنما كان إسلام ابن سلام بالمدينة وإنما كانت خصومة خاصم بها محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن سعد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن عساكر عن الحسن رضي الله عنه قال : لما أراد عبد الله بن سلام الإسلام دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق وإن اليهود تجد ذلك عندهم في التوراة منعوتا ، ثم قال له : أرسل إلى نفر من اليهود فسلهم عني وعن والدي فإنهم سيخبرونك وإني سأخرج عليهم فأشهد أنك رسول الله لعلهم يسلمون ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النفر فدعاهم وخبأهم في بيته فقال لهم ما عبد الله بن سلام فيكم وما كان والده قالوا : سيدنا ، وَابن سيدنا وعالمنا ، وَابن عالمنا ، قال : أرأيتم إن أسلم أتسلمون قالوا : إنه لا يسلم ، فخرج عليهم فقال : أشهد أنك رسول الله وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم ، فخرجوا من عنده وأنزل الله في ذلك {قل أرأيتم إن كان من عند الله} الآية.