كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وقال : (وفصاله في عامين) (لقمان 14) وكان الحمل ههنا ستة أشهر ، فتركها عمر رضي الله عنه ، قال : ثم بلغنا أنها ولدت آخر لستة أشهر.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن المنذر عن نافع بن جبير أن ابن عباس أخبره قال : إني لصاحب المرأة التي أتي بها عمر وضعت لستة أشهر فأنكر الناس ذلك فقلت لعمر : لا تظلم ، قال : كيف قلت : اقرأ {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} البقرة الآية 233 كم الحول قال : سنة ، قلت : كم السنة قال : اثنا عشر شهرا ، قلت : فأربعة وعشرين شهرا حولان كاملان ويؤخر الله من الحمل ما شاء ويقدم ، قال : فاستراح عمر رضي الله عنه إلى قولي.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال : رفعت امرأة إلى عثمان رضي الله عنه ولدت لستة أشهر فقال عثمان : إنها قد رفعت إلي امرأة ما أراها إلا جاءت بشر فقال ابن عباس : إذا كملت الرضاعة كان الحمل ستة أشهر وقرأ (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) ، فدرأ عثمان عنها.
وأخرج سعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما

الصفحة 323