بلباب الحنطة فتخبز لنا ونأمر بالزبيب فينبذ لنا في الأسعان (الأسعان : جمع سعنة : القربة) حتى إذا صار مثل عين اليعقوب أكلنا هذا وشربنا هذا ولكنا نريد أن نستبقي طيباتنا لأنا سمعنا الله يقول : {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} الآية.
وأخرج أبو نعيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه قال : قدم على عمر رضي الله عنه ناس من العراق فرأى كأنهم يأكلون هديرا (الهدير : العشب طال وعظم) فقال يا أهل العراق لو شئت أن يدهمق لي كما يدهمق لكم لفعلت ولكنا نستبقي من ربنا ما نجده في آخرتنا أما سمعتم الله يقول لقوم {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة رضي الله عنه {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها} قال : تعلموا أن أقواما يسترطون حسناتهم في الدنيا استبقى رجل طيباته إن استطاع ولا قوة إلا بالله ، قال : وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول : لو شئت لكنت أطيبكم طعاما وألينكم لباسا