كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج عَبد بن حُمَيد وأبو يعلى ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال : أنت أحب بلاد الله إلى الله وأنت أحب بلاد الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك فأعتى الأعداء من عدا على الله في حرمه أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول أهل الجاهلية فأنزل الله تعالى {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم}.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك} قال : قريته مكة وفي قوله {أفمن كان على بينة من ربه} قال : هو محمد صلى الله عليه وسلم {كمن زين له سوء عمله} قال : هم المشركون.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه قال : كل هوى ضلالة.
وأخرج ابن المنذر ، عَن طاووس قال : ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه.

الصفحة 361