كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن بريدة رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند عمر رضي الله عنه إذ سمع صائحا فقال يا يرفا أنظر ما هذا الصوت فنظر ثم جاء فقال : جارية من قريش تباع أمها ، فقال عمر رضي الله عنه : أدع لي المهاجرين والأنصار فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فهل تعلمونه كان فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم القطيعة قالوا : لا ، قال : فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ، ثم قرأ {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم} ثم قال : وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرى ء فيكم وقد أوسع الله لكم قالوا : فاصنع ما بدا لك فكتب في الآفاق أن لا تباع أم حر فإنها قطيعة رحم وأنه لا يحل.
وأخرج عَبد بن حُمَيد والبخاري ومسلم والنسائي والحكيم والترمذي ، وَابن جَرِير ، وَابن حبان والحاكم ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال : مه فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : نعم أما ترضي أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت : بلى قال : فذاك لك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرؤا إن شئتم {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض

الصفحة 435