كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

من بعد ما تبين لهم الهدى} قال : اليهود ارتدوا عن الهدى بعد أن عرفوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي {الشيطان سول لهم وأملى لهم} قال : أملى الله لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله قال : يهود تقول للمنافقين من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وكانوا يسرون إليهم إنا {سنطيعكم في بعض الأمر} وكان بعض الأمر أنهم يعلمون أن محمدا نبي وقالوا : اليهودية الدين فكان المنافقون يطيعون اليهود بما أمرتهم {والله يعلم إسرارهم} قال : ذلك سر القول {فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} قال : عند الموت.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} ، إلى {إسرارهم} هم أهل النفاق.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {يضربون وجوههم وأدبارهم} قال : يضربون وجوههم وأستاهم ولكن الله كريم يكني.
الآيات 29 - 32.
وَأخرَج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} قال : أعمالهم ، خبثهم والحسد الذي في قلوبهم ثم دل الله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعد على المنافقين فكان يدعو باسم الرجل من أهل النفاق.

الصفحة 448