كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم} قال : الوقار والصبر وهم الذين بايعوا زمان الحديبية وكانت الشجرة فيما ذكر لنا سمرة بايع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه تحتها وكانوا يومئذ خمس عشرة مائة فبايعوه على أن لا يفروا ولم يبايعوه على الموت {وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة} قال : هي مغانم خيبر وكانت عقارا ومالا فقسمها نبي الله بين أصحابه.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية إلى المدينة حتى إذا كان بين المدينة ومكة نزلت عليه سورة الفتح فقال : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} إلى قوله {عزيزا} ثم ذكر الله الأعراب ومخالفتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : {سيقول لك المخلفون من الأعراب} إلى قوله {خبيرا} ثم قال للأعراب {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون} إلى قوله {سعيرا} ثم ذكر البيعة فقال : {لقد رضي الله عن المؤمنين} إلى قوله {وأثابهم فتحا قريبا} لفتح الحديبية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن مردويه عن ابن عباس في قوله {لقد رضي الله عن المؤمنين} قال : كان أهل البيعة تحت الشجرة ألفا وخمسمائة وخمسا وعشرين.

الصفحة 483