أهل مكة أن يستحلوا ما حرم الله أو يستحل بكم وأنتم حرم {ولتكون آية للمؤمنين} قال : سنة لمن بعدكم.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مروان والمسور بن مخرمة قالا : انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة فأعطاه الله فيها خيبر {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه} خيبر فقدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي الحجة فقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجيع واد بين غطفان وخيبر فتخوف أن تمدهم غطفان فبات به حتى أصبح فغدا عليهم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {فعجل لكم هذه} قال : خيبر {وكف أيدي الناس عنكم} قال : عن بيضتهم وعن عيالهم بالمدينة حين ساروا عن المدينة إلى خيبر.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن عطية {فعجل لكم هذه} قال : فتح خيبر.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {وكف أيدي الناس عنكم} قال : الحليفان أسد وغطفان عليهم عيينة بن حصن معه مالك بن عوف