وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو يعلى والبغوي في معجم الصحابة ، وَابن المنذر والطبراني ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أنس قال : لما نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى قوله {وأنتم لا تشعرون} وكان ثابت بن قيس بن شماس رفيع الصوت فقال : أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول
الله صلى الله عليه وسلم حبط عملي أنا من أهل النار وجلس في بيته حزينا ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بعض القوم إليه فقالوا له : فقدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك قال : أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأجهر له بالقول حبط عملي أنا من أهل النار فأتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك فقال : لا بل هو من أهل الجنة فلما كان يوم اليمامة قتل.
وأخرج ابن جرير والطبراني والحاكم وصححه ، وَابن مردويه عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال : لما نزلت هذه الآية {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النَّبِيّ ولا تجهروا له بالقول} قعد ثابت رضي الله عنه في الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي بن العجلان فقال : ما يبكيك يا ثابت قال : هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا صيت رفيع الصوت فمضى عاصم بن عدي