كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

إن الظن يخطى ء ويصيب.
وأخرج ابن ماجة عن ابن عمر قال : رأيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول : ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به إلا خيرا.
وأخرج أحمد في الزهد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا.
وأخرج البيهقي في الشعب عن سعيد بن المسيب قال : كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من امرى ء مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه ومن كتم سره كانت الخيرة في يده وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه وعليك بإخوان الصدق فكن في اكتسابهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة عند عظيم البلاء ولا تهاون بالحق فيهينك

الصفحة 561