كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج عَبد بن حُمَيد عن معاوية بن قرة قال : لو مر بك أقطع فقلت : هذا الأقطع كانت غيبة.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن محمد بن سيرين أنه ذكر عنده رجل فقال : ذاك الأسود قال : أستغفر الله أراني قد اغتبته.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن مجاهد {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} قالوا : نكره ذلك ، قال : فاتقوا الله.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والخرائطي في مساوى ء الأخلاق ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت : لا يغتب بعضكم بعضا فإني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت امرأة طويلة الذيل فقلت يا رسول الله : إنها الطويلة الذيل فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : الفظي فلفظت بضعة لحم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عكرمة رفع الحديث إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه لحق قوما فقال لهم : تخللوا فقال القوم والله يا نبي الله ما طعمنا اليوم طعاما فقال النبي
صلى الله عليه وسلم والله إني لأرى لحم فلان بين ثناياكم وكانوا قد اغتابوه.
وأخرج الضياء المقدسي في المختارة عن أنس قال : كانت العرب يخدم بعضها بعضا في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمها فناما فاستيقظا ولم يهيء لهما طعاما فقالا إن هذا لنؤوم فأيقظاه فقالا : ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له : إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام ويستأذناك فقال : إنهما ائتدما فجاءاه فقالا يا رسول الله : بأي شيء ائتدمنا قال : بلحم أخيكما والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما فقالا : استغفر لنا يا رسول الله ، قال : مراه فليسغفر لكما.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن يحيى بن أبي كثير أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه أبو بكر وعمر فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه لحما فقال : أو ليس قد ظللتم من اللحم شباعا قالوا : من أين فوالله ما لنا باللحم عهد منذ أيام فقال : من لحم صاحبكم الذي ذكرتم ، قالوا يا نبي الله : إنما قلنا إنه لضعيف ما يعيننا على شيء ، قال : ذلك فلا تقولوا فرجع إليهم الرجل فأخبرهم بالذي قال فجاء أبو بكر فقال يا نبي الله طاعلي صماخي واستغفر لي ففعل وجاء عمر فقال : يا نبي الله طاعلي صماخي واستغفر لي ففعل.
وأخرج أبو يعلى ، وَابن المنذر ، وَابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال

الصفحة 573