كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

حتى أقبل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منصرفا من الصلاة فلما سمعتا صوته سكتتا فلما قام بباب البيت ألقى طرف ردائه على أنفه ثم قال : أف أخرجا فاستقيئا ثم طهرا بالماء فخرجت أم سلمة فقاءت لحما كثيرا قد أحيل فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته فوجدته في أول جمعتين مضتا فسألها عما قاءت فأخبرته فقال : ذاك لحم ظللت تأكلينه فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما ظللتما فيه من الغيبة وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم.
وأخرج ابن مردويه عن أبي مالك الأشعري عن كعب بن عاصم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المؤمن حرام على المؤمن لحمه عليه حرام أن يأكله ويغتابه بالغيب وعرضه عليه حرام أن يخرقه ووجهه عليه حرام أن يلطمه.
وأخرج عبد الرزاق والبخاري في الأدب وأبو يعلى ، وَابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن أبي هريرة أن ماعزا لما رجم سمع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه : ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسار النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ثم مر بجيفة حمار فقال : أين فلان وفلان انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار فقالا : وهل

الصفحة 575