كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

يؤكل هذا قال : فإنا أكلتكما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والبخاري في الأدب والخرائطي عن عمرو بن العاص أنه مر على بغل ميت وهو في نفر من أصحابه فقال : والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل من لحم رجل مسلم.
وأخرج البخاري في الأدب ، وَابن أبي الدنيا ، عَن جَابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى على قبرين يعذب صاحباهما فقال : إنهما لا يعذبان في كبير وبكى أما أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا يتأذى من البول فدعا بجريدة رطبة فكسرها ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر فقال : أما إنه سيهون من عذابهما ما كان رطبتين.
وأخرج البخاري في الأدب عن ابن مسعود قال : من أغتيب عنده مؤمن فنصره جزاه الله بها خيرا في الدنيا والآخرة ومن أغتيب عنده فلم ينصره جزاه الله بها في
الدنيا والآخرة شرا وما التقم أحد لقمة شرا من اغتياب مؤمن إن قال فيه ما يعلم فقد إغتابه ومن قال فيه ما لا يعلم فقد بهته.
وأخرج أحمد ، عَن جَابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة منتنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون الناس.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وقع في الرجل وأنت في ملأ فكن للرجل ناصرا وللقوم زاجرا وقم عنهم ثم تلا هذه الآية {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}.
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : إن الربا نيف وسبعون بابا أهونهن بابا مثل من نكح أمه في الإسلام ودرهم الربا أشد من خمس وثلاثين زنية وأشر الربا وأربى وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته.
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

الصفحة 576