كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن مجاهد {وجعلناكم شعوبا} قال : النسب البعيد {وقبائل} قال : دون ذلك جعلنا هذا لتعرفوا فلان بن فلان من كذا وكذا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الضحاك قال : القبائل رؤوس القبائل والشعوب الفصائل والأفخاذ.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد والترمذي ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنة فلما خرج لم يجد مناخا فنزل على أيدي الرجال فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال : الحمد لله الذي أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتكبرها بآبائها الناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب ، قال الله {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} إلى قوله {خبير} ثم قال : أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي ، عَن جَابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال : يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ألا إن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم ألا هل بلغت قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فليبلغ الشاهد الغائب.
وأخرج البيهقي عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها كلكم لآدم وحواء كطف الصاع بالصاع وأن أكرمكم عند الله أتقاكم فمن أتاكم ترضون دينه وأمانته فزوجوه.
وأخرج أحمد ، وَابن جَرِير ، وَابن مردويه والبيهقي عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أنسابكم هذه ليست بمسيئة على أحد كلكم بنو آدم طف الصاع لم تملؤوه ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة أكرمكم عند الله أتقاكم.

الصفحة 584