كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

الآية 14.
أَخرَج عَبد بن حميد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {قالت الأعراب آمنا} قال : أعراب بني أسد بن خزيمة وفي قوله {ولكن قولوا أسلمنا} قال : استسلمنا مخافة القتل والسبي.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {قالت الأعراب آمنا} قال : نزلت في بني أسد.
وأخرج عبد الرزاق ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه {قالت الأعراب آمنا} الآية قال : لم تعم هذه الآية الأعراب ولكنها الطوائف من الأعراب.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا} قال : لعمري ما عمت هذه الآية الأعراب إن من الأعراب لم يؤمن بالله واليوم الآخر ولكن إنما أنزلت في حي من أحياء العرب منوا بالإسلام على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان فقال الله {لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن داود بن أبي هند أنه سئل عن الإيمان فتلا هذه الآية {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} قال : الإسلام الإقرار والإيمان التصديق.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن الزهري في الآية قال : ترى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وَابن جَرِير ، وَابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص أن نفرا أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم إلا رجلا منهم فقلت : يا رسول الله : أعطيتهم وتركت فلانا والله إني لأراه مؤمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو مسلم ذلك ثلاثا.
وأخرج ابن قانع ، وَابن مردويه من طريق الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم قسما فأعطى أناسا ومنع آخرين فقلت يا رسول الله : أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن فقال : لا تقل مؤمن ولكن قل مسلم ، وقال الزهري {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا}.
وأخرج ابن ماجة ، وَابن مردويه والطبراني والبيهقي في شعب

الصفحة 590