كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 13)

منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب ، حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف ، يا أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا
واحدا وإن كان نما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فرغت قال : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون} حتى بلغ {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} فقال عتبة : حسبك ، ما عندك غير هذا قال : لا ، فرجع إلى قريش فقالوا : ما وراءك قال : ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمون به إلا كلمته قالوا : فهل أجابك قال : والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال {أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} قالوا : ويلك ، يكلمك الرجل بالعربية وما تدري ما قال قال : لا ، والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة.
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن المنذر والبيهقي في الدلائل ، وَابن عساكر

الصفحة 79