كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

قال : يملؤون من الزقوم بطونهم {فشاربون عليه من الحميم} يقول : على الزقوم الحميم {فشاربون شرب الهيم} هي الرمال لو مطرت عليها السماء أبدا لم ير فيها مستنقع {هذا نزلهم يوم الدين} كرامة يوم الحساب {نحن خلقناكم فلولا تصدقون} يقول : أفلا تصدقون {أفرأيتم ما تمنون} يقول : هذا ماء الرجل {أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} {نحن قدرنا بينكم الموت} في المتعجل والمتأخر {وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم} فيقول : نذهب بكم ونجيء بغيركم {وننشئكم في ما لا تعلمون} يقول : نخلقكم فيها لا تعلمون إن نشأ خلقناكم قردة وإن نشأ خلقناكم خنازير {ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون} يقول : فهلا تذكرون ثم قال : {أفرأيتم ما تحرثون} يقول : ما تزرعون {أم نحن الزارعون} يقول : أليس نحن الذي ننبته أم أنتم المنبتون {لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون} يقول : تندمون {إنا لمغرمون}
يقول : إنا للمواريه {بل نحن محرومون أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن} يقول : من السحاب {أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا} يقول : مرا {فلولا تشكرون} يقول : فهلا تشكرون {أفرأيتم النار التي تورون} يقول : تقدحون {أأنتم أنشأتم} يقول : خلقتم {شجرتها أم نحن المنشئون}

الصفحة 251