كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

قال : وهي من كل شجرة إلا في العناب وتكون في الحجارة {نحن جعلناها تذكرة} يقول : يتذكر بها نار الآخرة العليا {ومتاعا للمقوين} قال : والمقوي هو الذي لا يجد نارا فيخرج زنده فيستنور ناره فهي متاع له {فسبح باسم ربك العظيم} يقول : فصل لربك العظيم {فلا أقسم بمواقع النجوم} قال : أتى ابن عباس علبة بن الأسود أو نافع بن الحكم فقال له : يا ابن عباس إني أقرأ آيات من كتاب الله أخشى أن يكون قد دخلني منها شيء ، قال ابن عباس : ولم ذلك قال : لأني أسمع الله يقول : (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (سورة القدر الآية 2) ويقول : (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين) (سورة الدخان الآية 3) ويقول في آية أخرى : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) (سورة البقرة الآية 185) وقد نزل في الشهور كلها شوال وغيره ، قال ابن عباس : ويلك إن جملة القرآن أنزل من السماء في ليلة القدر إلى موقع النجوم يقول : إلى سماء الدنيا فنزل به جبريل في ليلة منه وهي ليلة القدر المباركة وفي رمضان ثم نزل به على محمد صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة الآية والآيتين والأكثر ، فذلك قوله : {لا أقسم} يقول : أقسم {بمواقع النجوم} {وإنه لقسم} والقسم قسم وقوله : {لا يمسه إلا المطهرون} وهم السفرة والسفرة هم الكتبة ، ثم قال : {تنزيل من رب

الصفحة 252