كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون.
وأخرج أبو يعلى ، وَابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} الآية أقبل بعضنا على بعض أي شيء أحدثنا أي شيء صنعنا.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس قال : إن الله استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاثا عشرة سنة من نزول القرآن فقال : {ألم يأن للذين آمنوا} الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد العزيز بن أبي رواد أن أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ظهر منهم المزاح والضحك فنزلت {ألم يأن للذين آمنوا} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال : كان أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قد أخذوا في شيء من المزاح فأنزل الله {ألم يأن للذين آمنوا} الآية.
وَأخرَج ابن المبارك وعبد الرزاق ، وَابن المنذر عن الأعمش قال : لم قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأصابوا من لين العيش ما أصابوا بعدما كان بهم من الجهد فكأنهم فتروا عن بعض ما كانوا عليه فعوتبوا فنزلت {ألم يأن للذين آمنوا} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن القاسم قال : مل أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ملة فقالوا : حدثنا يا رسول الله فأنزل الله (نحن نقص عليك أحسن القصص) (سورة يوسف الآية 3) ثم ملوا ملة فقالوا حدثنا يا رسول الله

الصفحة 276