فعملوا من نصف النهار فقيل : لكم قيراط وقيل للمسلمين : اعملوا فعملوا من العصر إلى غروب الشمس فقيل : لكم قيراطان فتكلمت اليهود والنصارى في ذلك فقالت اليهود : أنعمل إلى نصف النهار فيكون لنا قيراط وقالت النصارى : أنعمل من نصف النهار إلى العصر فيكون لنا قيراط ويعمل هؤلاء من العصر إلى غروب الشمس فيكون لهم قيراطان فأنزل الله {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله} إلى آخر الآية ثم قال : إن مثلكم فيما قبلكم من الأمم كما بين العصر إلى غروب الشمس.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : لما نزلت {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} الآية حسدهم أهل الكتاب عليها فأنزل الله {لئلا يعلم أهل الكتاب} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال : قالت اليهود : يوشك أن يخرج منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل فلما خرج من العرب كفروا فأنزل الله {لئلا يعلم أهل الكتاب} الآية يعني بالفضل النبوة.