كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

رقبة قال : لا أجد قال : فصم شهرين متتابعين قال : لا أستطيع قال : فأطعم ستين مسكينا قال : لا والله ما عندي إلا أن تعينني فأعانه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا فقال : والله ما في المدينة أحوج إليها مني فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : فكلها أنت وأهلك.
وأخرج ابن سعد عن عمران بن أنس قال : كان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت وكان به لمم وكان يفيق أحيانا فلاح امرأته خولة بنت ثعلبة في بعض صحواته فقال : أنت علي كظهر أمي ثم ندم فقال : ما أراك إلا قد
حرمت علي قالت : ما ذكرت طلاقا فأتت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال قال : وجادلت رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا ثم قالت : اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي وما يشق علي من فراقه قالت عائشة : فلقد بكيت وبكى من كان في البيت رحمة لها ورقة عليها ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فسري عنه وهو يبتسم فقال : يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} ثم قال : مريه أن يعتق رقبة قالت : لا يجد قال : فمريه أن يصوم شهرين متتابعين قالت : لا يطيق ذلك قال : فمريه فليطعم ستين مسكينا قالت : وأنى له فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على ستين مسكينا فرجعت إلى أوس فقال : ما وراءك قالت : خير وأنت ذميم ثم أخبرته فأتى أم المنذر فأخذ ذلك منها فجعل

الصفحة 307