كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

الذي ذكر الله في القرآن يوم الجمعة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعامة خلافة عثمان أن ينادي المنادي إذا جلس الإمام على المنبر فلما تباعدت
المساكن وكثر الناس أحدث النداء الأول فلم يعب الناس ذلك عليه وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى قال : فكنا في زمان عمر نصلي فإذا خرج عمر وجلس على المنبر قطعنا الصلاة وتحدثنا فربما أقبل عمر على بعض من يليه فسألهم عن سوقهم وقد أمهم والمؤذن يؤذن فإذا سكت المؤذن قام عمر فتكلم ولم يتكلم حتى يفرغ من خطبته.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} قال : هو الوقت.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن مجاهد {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} قال : النداء عند الذكر عزمة.
وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان عن ابن عباس قال : الأذان نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع فرض الصلاة {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار :

الصفحة 468