كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

انفضوا إليها} قال : رجال يقومون إلى نواضحهم وإلى السفر يقدمون يبتغون التجارة واللهو.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن الحسن قال : بينا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة
إذ قدمت عير المدينة فانفضوا إليها وتركوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فلم يبق معه إلا رهط منهم أبو بكر وعمر فنزلت هذه الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لسال بكم الوادي نارا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قام يوم الجمعة فخطبهم ووعظهم وذكرهم فقيل : جاءت عير فجعلوا يقومون حتى بقيت عصابة منهم فقال : كم أنتم فعدوا أنفسكم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة ثم قام الجمعة الثانية فخطبهم ووعظهم وذكرهم فقيل : جاءت عير فجعلوا يقومون حتى بقيت عصابة منهم فقال : كم أنتم فعدوا أنفسكم فإذا اثنا عشر رجلا وامرأة فقال : والذي نفس محمد بيده لو اتبع آخركم أولكم لالتهب الوادي عليكم نارا وأنزل الله فيها {وإذا رأوا تجارة} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن مجاهد في قوله : {أو لهوا} قال : هو الضرب الطبل.

الصفحة 485