كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله : {اتخذوا أيمانهم جنة} قال : اتخذوا حلفهم جنة ليعصموا بها دماءهم وأموالهم.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر كان مع كل رجل من أغنياء المؤمنين رجل من الفقراء يحمل له زاده وماءه فكانوا إذا دنوا من الماء تقدم الفقراء فاستقوا لأصحابهم فسبقهم أصحاب عبد الله بن أبي فأبوا أن يخلوا عن المؤمنين فحصرهم المؤمنون فلما جاء عبد الله بن أبي نظر إلى أصحابه فقال : والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل وقال : امسكوا عنهم البيع لا تبايعوهم فسمع زيد بن أرقم قول ابن أبي : لئن رجعنا إلى المدينة وقوله : لا تنفقوا على من عند رسول الله فأخبر عمه فأخبر عمه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فدعا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ابن أبي وأصحابه فعجب من صورته وجماله وهو يمشي إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذلك قوله : {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة}

الصفحة 495