كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

لي في رسول الله أسوة حسنة ، قال : فلما بلغوا المدينة أخذ ابنه السيف ثم قال لوالده : أنت تزعم لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل والله لا تدخلها حتى يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الحميدي في مسنده عن أبي هارون المدني قال : قال عبد الله بن عبد الله بن أبي لأبيه : والله لا تدخل المدينة أبدا حتى تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعز وأنا الأذل.
وأخرج الطبراني عن أسامة بن زيد رضي الله عنه : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني المصطلق قام عبد الله بن عبد الله بن أبي فسل على أبيه السيف وقال : والله علي
أن لا أغمده حتى تقول : محمد الأعز وأنا الأذل ، فقال : ويلك محمد الأعز وأنا الأذل فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبته وشكرها له.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : لما قدموا المدينة سل عبد الله بن عبد الله بن أبي على أبيه السيف وقال : لأضربنك أو تقول : أنا الأذل ومحمد الأعز ، فلم يبرح حتى قال ذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة بن الزبير رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق لما أتوا المنزل كان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار

الصفحة 504