حيث لا يحتسب} في رجل من أشجع كان فقيرا خفيف ذات اليد كثير العيال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : اتق الله واصبر فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء ابن له يقال له أبو نعيم كان العدو أصابوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله غيره وأخبره خبرها فنزلت {ومن يتق الله} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن سالم بن أبي الجعد قال : نزلت هذه الآية {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} في رجل من أشجع أصابه جهد وبلاء وكان العدو أسروا ابنه فأتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : اتق الله واصبر فرجع ابن له كان أسيرا قد فكه الله فأتاهم وقد أصاب أعنزا فجاء فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : هي لك.
وأخرج الخطيب في تاريخه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : {ومن يتق الله يجعل له} الآية قال : نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه فكتب إلى أبيه أن ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة فلما أخبر رسول صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتب إليه وأخبره ومره بالتقوى والتوكل على الله وأن يقول عند صباحه ومسائه (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص
عليكم