بالمؤمنين رؤوف رحيم) (سورة التوبة الآية 128) (فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) (سورة التوبة الآية 129) فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلق الله وثاقه فمر بواديهم التي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها فجاء بها إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقي فحلا هي أم حرام قال : بل هي حلال إذا شئنا خمسنا فأنزل الله {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء} من الشدة والرخاء {قدرا} يعني أجلا ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما : من قرأ هذه الآية عن سلطان يخاف غشمه أو عند موج يخاف الغرق أوعند سبع لم يضره شيء من ذلك.
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال يا رسول الله : إن ابني أسره العدو وجزعت أمه فما تأمرني قال : آمرك وإياها أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت المرأة : نعم ما أمرك فجعلا يكثران منها فتغفل عنه العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه فنزلت {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق مولى أبي قيس بن مخرمة