كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 14)

قال : جاء مالك الأشجعي إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال له : أسر ابن عوف فقال له : أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تستكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله وكانوا قد شدوه بالقد فسقط القد عنه فخرج فإذا هو بناقتة لهم فركبها فأقبل فإذا بسرح للقوم الذين كانوا أسروه فصاح بها فأتبع آخرها أولها فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب فأتى أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} الآية.
وأخرج عَبد بن حُمَيد والحاكم ، وَابن مردويه عن أبي عيينة والبيهقي في الدلائل عنه عن ابن مسعود قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أراه عوف بن مالك فقال : يا
رسول الله إن بني فلان أغاروا علي فذهبوا بابني وبكى فقال : اسأل الله فرجع إلى امرأته فقالت له : ما رد عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرها فلم يلبث الرجل أن رد الله إبله وابنه أوفر ما كان فأتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره فقام على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأمرهم بمسئلة الله والرغبة له وقرأ عليهم {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب}

الصفحة 540