كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

وأخرج ابن مردويه عن كعب بن عجرة : إن الأعمى الذي أنزل الله فيه {عبس وتولى} أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أني أسمع النداء ولعلي لا أجد قائدا فقال : إذا سمعت النداء فأجب داعي الله.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن مجاهد في قوله : {أن جاءه الأعمى} قال : رجل من بين فهر اسمه عبد الله بن أم مكتوم {أما من استغنى} عتبة بن ربيعة وأميه بن خلف.
وأخرج ابن سعد ، وَابن المنذر عن الضحاك في قوله : {عبس وتولى} قال : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي رجلا من أشراف قريش فدعاه إلى الإسلام فأتاه عبد الله بن أم مكتوم فجعل يسأله عن أشياء من أمر الإسلام فعبس في وجهه فعاتبه الله في ذلك فلما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم فأكرمه واستخلفه على المدينة مرتين.
وأخرج الحاكم وصححه ، وَابن مردويه في شعب الإيمان عن مسروق قال : دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف تقطع له الأتراج وتطعمه إياه بالعسل فقلت : من هذا يا أم المؤمنين فقالت : هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيه
صلى الله عليه وسلم قالت : أتى نبي الله وعنده عتبة وشيبة فأقبل

الصفحة 243