كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عطاء بن يسار قال : لقيت رجلا من حمير كأنه علامة يقرأ الكتب فقلت له : الأرض التي نحن عليها ما سكانها قال : هي على صخرة خضراء تلك الصخرة على كف ملك ذلك الملك قائم على ظهر حوت منطو بالسموات والأرض من تحت العرش ، قلت : الأرض الثانية من سكانها قال : سكانها الريح العقيم لما أراد الله أن يهلك عادا أوحى إلى خزنتها أن افتحوا عليهم منها بابا ، قالوا : يا ربنا مثل منخر الثور قال : اذن تكفأ الأرض ومن عليها ، فضيق ذلك حتى جعل مثل حلقة الخاتم فبلغت ما حدث الله ، قلت : الأرض الثالة من ساكنها قال : فيها حجارة جهنم ، قلت : الأرض الرابعة من ساكنها قال : فيها كبريت جهنم ، قلت : الأرض الخامسة من ساكنها قال : فيها عقارب جهنم ، قلت : الأرض السادسة من ساكنها قال : فيها حيات جهنم ، قلت : الأرض السابعة من ساكنها قال : تلك سجين فيها إبليس موثق يد أمامه ويد خلفه ورجل خلفه ورجل أمامه ، كان يؤذي الملائكة فاستعدت عليه فسجن هناك وله زمان يرسل فيه فإذا أرسل لم تكن فتنة الناس بأعي عليهم من شيء.
وأخرج ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة يرفعون أعمال العبد من عباد الله يستكثرونه ويزكونه حتى يبلغوا به حيث يشاء الله من سلطانه فيوحي الله إليهم أنكم حفظة على عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه ، إن عبدي هذا لم يخلص لي عمله

الصفحة 304