كفانيهم الله ، ثم قال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني وإلا فإنك لن تستطيع قتلي ، قال : وما هو قال : تجمع الناس في صعيد ثم تصلبني على جذع وتأخذ سهما من كنانتي ثم قل بسم الله رب الغلام فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ، ففعل ووضع السهم في كبد القوس ثم رماه وقال : بسم الله رب الغلام ، فوقع السهم في صدغه ، فوضع الغلام يده على موضع السهم ومات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ، فقيل للملك : أرأيت ما كنت تحذر فقد والله نزل بك هذا من [ آمن ] الناس كلهم ، فأمر بأفواه السكك فخدت فيها الأخدود وأضرمت فيها النيران وقال : من رجع عن دينه فدعوه وإلا فاقحموه فيها ، فكانوا يتقارعون فيها ويتدافعون فجاءت امرأة بابن لها صغير فكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال الصبي : يا أمه اصبري فإنك على الحق.
الآية 12 – 22
أخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : قسم {والسماء ذات البروج} إلى قوله : {وشاهد ومشهود} قال : هذا قسم على أن بطش ربك لشديد إلى آخرها.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : {إن بطش ربك لشديد} قال : ههنا القسم {إنه هو يبدئ ويعيد} قال : يبدئ الخلق ثم يعيده {وهو الغفور الودود} قال : يود على طاعته من أطاعه.