كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم عن عطاء {لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد} قال : إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لبشر إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار ولا يختلي خلاها ولا يعضد عضاهها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمعرف.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد {وأنت حل بهذا البلد} قال : لم يكن بها أحد حلا غير النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كل من كان بها حرام لم يحل لهم أن يقاتلوا فيها ولا يستحلوا حرمه.
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن المنذر عن شرحبيل بن سعد {وأنت حل بهذا البلد} قال : يحرمون أن يقتلوا بها الصيد ويعضدوا بها شجرة ويستحلون اخراجك وقتلك.
وأخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد عن ابن عباس {لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد} قال : أحل له أن يصنع فيه ما شاء !

الصفحة 436